ابن كثير
46
طبقات الشافعية
له رجل : يا أبا عبد اللّه تأخذ بهذا الحديث فقال : متى رويت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حديثا صحيحا ولم آخذ به فأشهدكم أنّ عقلي قد ذهب . وقال ابن أبي حاتم : حدّثنا الرّبيع بن سليمان سمعت الشّافعي يقول وذكر نحوه وقال : سمعته يقول : أيّ سماء تظلّني وأيّ أرض تقلّني إذا رويت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حديثا ولم أقل به ، رواه البيهقي عن الحاكم عن أبي عمرو ابن السّماك عن أبي سعيد الجصّاص عن الرّبيع . وقال الحميدي : روى الشّافعي يوما حديثا فقلت : أتأخذ به ؟ ، فقال : أرأيتني خرجت من كنيسة وعليّ زنّار حتّى إذا سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حديثا لا أقول به . وقال ابن أبي حاتم عن أبي محمّد البستي السّجستاني فيما كتب إليه قال : قال أبو ثور : سمعت الشّافعي يقول : كلّ حديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فهو قولي وإن لم تسمعوه منّي . وقال ابن أبي حاتم : حدّثنا أبي سمعت حرملة بن يحيى يقول : قال الشّافعي : كلّما قلت فكان عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم خلاف قولي ممّا يصحّ ، فحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أولى فلا تقلّدوني . وقال القاضي أبو عمرو البسطامي « 25 » : حدّثنا أحمد بن عبد الرّحمن بن عبد الرّحيم ابن الجارود : سمعت المزني يقول : سمعت الشّافعي يقول : إذا وجدتم سنّة فاتّبعوها ولا تلتفتوا إلى قول أحد ، وعن البويطي قال : سئل الشّافعي كم أصول الأحكام ؟ قال : خمسمائة ، قيل له : كم أصول السنّة ؟ قال : خمسمائة . وقال عبد اللّه ابن الإمام أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : قال الشّافعي : أنتم أعلم بالأخبار الصّحاح منّا فإذا كان خبر صحيحا فأعلمني حتّى أذهب إليه كوفيّا كان أو بصريّا أو شاميّا رواه الخطيب البغدادي عن الحافظ أبي نعيم الأصبهاني عن أبي القاسم الطّبراني قال : سمعت عبد اللّه بن عمر يذكره عن أبيه . وقال ابن أبي حاتم : أخبرني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل فيما كتب إليّ قال : قال لنا الشّافعي : أنتم أعلم بالحديث والرّجال منّي ، فإذا كان الحديث صحيحا فأعلموني كوفيّا أو بصريّا أو شاميّا حتّى أذهب إليه إذا كان صحيحا ، ورواه البيهقي من غير وجه عن عبد اللّه بن أحمد يذكره ، ثمّ قال : وإنّما أراد حديث أهل العراق لأنّ المتقدّمين من أهل الحجاز كانوا لا يفكّرون في رواية أهل
--> ( 25 ) يذكر في الطّبقة الخامسة المرتبة الأولى .